المدني الكاشاني
191
براهين الحج للفقهاء والحجج
يخرج بالسّلاح من بلده ولكن إذا دخل مكَّة لم يظهره ( 1 ) . وعن العلل والخصال في حديث الأربعمأة قال لا تخرجوا بالسّيوف إلى الحرم ( 2 ) . في المكروهات على المحرم على المشهور الأوّل من المكروهات الإحرام في الثوب الأسود المسئلة ( 368 ) الأوّل من المكروهات الإحرام في الثوب الأسود على المشهور سواء كان مصبوغا بالسّواد أو كان أسود في حدّ نفسه لما رواه محمّد بن يعقوب الكليني عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن علي عن أحمد بن عائذ عن الحسن بن المختار قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) يحرم الرّجل بالثّوب الأسود قال لا يحرم في الثوب الأسود ولا يكفّن به الميّت ( 3 ) . فإنّه لا اشكال فيه من حيث السّند لأنّ الظَّاهر هو انّ المراد من أحمد بن محمّد هو ابن عيسى والحسن بن علي هو الوشاء وهما ثقتان كما في كتب الرّجال وكذا الأخيران فلا إشكال فيه سندا . وامّا دلالة فيمكن حمل النّهي على الكراهة بقرينة الإجماع على كراهة التّكفين في الثوب الأسود . ولكن أجيب عنه بأنّ حمل أحد النّهيين على الكراهة للدّليل لا يستلزم حمل الآخر أيضا عليها لعدم الدّليل فيه فيبقى على ظاهره وهو الحرمة أقول إذا علم إرادة الكراهة من أحدهما فيوجب عدم ظهور الآخر في الحرمة أيضا فيسقط عن الحجّية عندهم ولذا ذهب المشهور إلى الكراهة . ويؤيّده ما رواه حمّاد عن حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال كلّ ثوب تصلَّي فيه فلا بأس أن تحرم فيه ( 4 ) . لا يقال هذا عامّ يخصّص بالموثّق المذكور وحاصله جواز الإحرام في كلّ ثوب يصلَّي فيه إلَّا الثوب الأسود فإنّه حرام للنّهي . لأنّه يقال هذا إذا لم يكن ظهور العام في العموم أقوى من ظهور الخاصّ في التّحريم فإنّه يستفاد من رواية حريز المناسبة التامّة بين الإحرام والصّلوة وانّ كلّ ما يجوز فيه الصّلوة يجوز فيه الإحرام فلا يمكن رفع اليد عن هذا الظَّهور بواسطة النّهي الذي
--> ( 1 ) في الباب 25 من أبواب مقدمات الطواف من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب 25 من أبواب مقدمات الطواف من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب 26 من أبواب الإحرام من كتاب الحجّ من الوسائل . ( 4 ) في الباب 27 من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل .